منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تدخل مكّة متمتّعة، فتحيض قبل أن تحلّ، متى تذهب متعتها؟ فقال: «كان جعفر عليه السلام يقول: زوال الشمس من يوم التروية، و كان موسى عليه السلام يقول: صلاة الصبح من يوم النحر» فقلت: جعلت فداك عامّة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثمّ يحرمون بالحجّ، فقال: «زوال الشمس» فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال: «لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة» فقلت: فهي على إحرامها أو تجدّد إحراما للحجّ؟ فقال: «لا، هي على إحرامها» فقلت: فعليها هدي؟ قال: «لا، إلّا أن تحبّ أن تتطوّع» ثمّ قال:
«أمّا [١] نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم، فاتتنا المتعة» [٢].
و هذا الحديث كما يدلّ على سقوط وجوب الدم يدلّ على الاجتزاء بالإحرام الأوّل، و أمّا اختلاف الإمامين عليهما السلام في فوات المتعة فالضابط فيه: ما تقدّم من أنّه إذا أدركت أحد الموقفين، صحّت متعتها إذا كانت قد طافت وسعت، و إلّا فلا، و قد تقدّم البحث فيه [٣].
و يزيده [٤] بيانا ما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المرأة تجيء متمتّعة [٥]، فتطمث قبل أن تطوف بالبيت، فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: «إن كانت تعلم أنّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها
[١] كثير من النسخ: «إنّما» مكان: «أمّا».
[٢] التهذيب ٥: ٣٩١ الحديث ١٣٦٦، الاستبصار ٢: ٣١١ الحديث ١٣٠٧ فيه: كان أبو جعفر، الوسائل ٨: ٢١٦ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٤.
[٣] يراجع: ٧٤.
[٤] د، خا و ق: و يؤيّده، مكان: و يزيده.
[٥] كثير من النسخ: متعتها، ر: بمتعتها، مكان: متمتّعة.