منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحائض تحرم و هي حائض؟ قال: «نعم، تغتسل و تحتشي، و تصنع كما تصنع المحرمة و لا تصلّي» [١].
و في الصحيح عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أ تحرم المرأة و هي طامث؟ قال: «نعم، تغتسل و تلبّي» [٢].
مسألة: و المستحاضة تفعل ما يلزمها من الأغسال إن وجب عليها الغسل على ما مرّ من التفصيل في باب الحيض
[٣]، ثمّ تحرم عند الميقات، و لا نعلم فيه خلافا.
روى الشيخ- في الصحيح- عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة تحرم؟ فذكر أسماء بنت عميس فقال: «إنّ أسماء بنت عميس ولدت محمّدا ابنها بالبيداء [٤]، و كان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد منهنّ أو طمث [٥]، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاستثفرت و تمنطقت بمنطق و أحرمت» [٦].
إذا ثبت هذا: فحكم النفساء حكم الحائض من وجوب الإحرام في حقّها، و لا نعلم فيه خلافا؛ لما [٧] تقدّم [٨].
[١] التهذيب ٥: ٣٨٨ الحديث ١٣٥٨ فيه: «كما يصنع المحرم»، الوسائل ٩: ٦٥ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٥: ٣٨٩ الحديث ١٣٦٠، الوسائل ٩: ٦٥ الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٣] يراجع: الجزء الثاني: ٤١٦.
[٤] البيداء: اسم موضع مخصوص بين مكّة و المدينة. لسان العرب ٣: ٩٧.
[٥] كثير من النسخ: «إن طمثت».
[٦] التهذيب ٥: ٣٨٩ الحديث ١٣٦١، الوسائل ٩: ٦٦ الباب ٤٩ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٧] ق، خا و ح: كما.
[٨] يراجع: الجزء الثاني: ٤٤٩.