منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
خلافا لبعض الجمهور [١].
لنا: أنّ إذنه شرط في التطوّع و صحّته و قد فات، فيفوت المشروط.
و لأنّه تطوّع فيفوت لحقّ الرجل، فإذا أحرمت به بغير إذنه، يملك تحلّلها منه، كالأمة تحرم بغير إذن مولاها.
و لأنّ العدّة تمنع المضيّ في الإحرام لحقّ اللّه تعالى، فحقّ الآدميّ أولى؛ لأنّ حقّه أضيق؛ لشحّه و كرم اللّه تعالى.
احتجّ المخالف: بأنّ الحجّ يجب بالشروع فيه، فلم يملك الزوج تحليلها منه، كالحجّ المنذور [٢].
و الجواب: أنّه إنّما يجب إذا وقع على جهة الصحّة، و هو قبل الإذن غير صحيح، فلا يجب إتمامه.
الرابع: لو كانت الحجّة حجّة الإسلام لكن لم تكمل شرائطها في حقّها؛ لعدم الاستطاعة، فله منعها من الخروج إليها
و التلبّس بها؛ لأنّها غير واجبة عليها حينئذ.
فلو أحرمت و الحال هذه بغير إذنه، فهل يملك تحليلها أم لا؟ فيه تردّد ينشأ من أنها أحرمت بغير إذنه فيما إذنه شرط فيه، فكان له منعها منه، كالتطوّع، و من أنّ ما أحرمت به يقع عن حجّة الإسلام الواجبة بأصل الشرع، كالمريض إذا تكلّف حضور الجمعة.
الخامس: لو حلف زوجها- أن لا تحجّ في العام حجّة الإسلام- بالطلاق ثلاثا، لم يكن له اعتبار عندنا
؛ لأنّ الحلف بالطلاق عندنا باطل.
[١] المغني ٣: ٥٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٥، حلية العلماء ٣: ٣٦٠، المجموع ٨:
٣٣٢- ٣٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٣٩.
[٢] الأمّ ٢: ١١٧، حلية العلماء ٣: ٣٦٠، المجموع ٨: ٣٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٣٩، المغني ٣: ٥٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٧ و ١٧٨.