منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
مسألة: قد بيّنّا أنّه ينبغي للمحرم أن يشترط على ربّه في حال الإحرام
[١]، خلافا لمالك [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّه متى شرط في ابتداء إحرامه أن يحلّ متى مرض، أو ضاعت نفقته أو نفدت، أو منعه ظالم، أو غير ذلك من الموانع، فإنّه يحلّ متى وجد ذلك بلا خلاف، و هل يسقط الهدي أم لا؟ قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: يسقط [٣]، و به قال جماعة من الجمهور [٤].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا يسقط؛ لعموم الآية في قوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٥]. فإنّه كما يتناول الشرط، يتناول غيره [٦]. و قد سلف البحث في ذلك [٧].
إذا ثبت هذا: فإنّ الشرط لا يؤثّر في سقوط الحجّ في العام المقبل إن كان الحجّ واجبا، خلافا لقوم [٨]، و قد سلف البحث فيه [٩].
و ينبغي أن يشترط ما له فائدة، مثل أن يقول: إن مرضت، أو فنى مالي، أو فاتني الوقت، أو ضاق عليّ الوقت، أو منعني عدوّ، أو غيره. و لو قال: أن تحلّني حيث شئت، فليس له ذلك.
[١] يراجع: الجزء العاشر: ٢٤٨.
[٢] سنن البيهقيّ ٥: ٢٢١، المغني ٣: ٢٤٩، المحلّى ٧: ١١٤- ١١٥، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ١٠، عمدة القارئ ١٠: ١٤٧.
[٣] الانتصار: ١٠٤.
[٤] المغني ٣: ٣٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٩.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٦] الخلاف ١: ٤٩٤ مسألة- ٣٢٤.
[٧] يراجع: ص ١٦.
[٨] المغني ٣: ٣٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٣٩.
[٩] يراجع: ص ١٦.