منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
بزيع، قال: فقال لي عليّ بن بلال: قال [لي] [١] صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السّلام: «من أتى قبر أخيه المؤمن من أيّ ناحية، يضع يده و قرأ: إنّا أنزلناه، سبع مرّات، أمن من الفزع الأكبر» [٢].
مسألة: و صفة زيارتهم: ما رواه الشيخ عن عمرو بن أبي المقدام
، عن أبيه، قال: مررت مع أبي جعفر عليه السّلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة، قال:
فوقف عليه ثمّ قال: «اللهمّ ارحم غربته وصل وحدته و آنس وحشته و أسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك و ألحقه بمن كان يتولّاه» ثمّ قرأ: إنّا أنزلناه، سبع مرّات [٣].
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، كيف أضع يدي على قبور المسلمين؟ فأشار بيده إلى الأرض فوضعها عليها و هو مقابل القبلة [٤].
مسألة: لو تعذّرت الزيارة، صعد على منزله و زار الإمام عليه السّلام من أعلى داره
، رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عمّن رواه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا بعدت بأحدكم الشقّة و نأت [٥] به الدار، فليعل على منزله و ليصلّ ركعتين و ليؤم بالسلام إلى قبورنا، فإنّ ذلك يصل إلينا» [٦].
و يسلّم على الأئمّة عليهم السلام من بعيد، كما يسلّم عليهم من قريب غير أنّك
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٦: ١٠٤ الحديث ١٨٢، الوسائل ٢: ٨٨١ الباب ٥٧ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٣] التهذيب ٦: ١٠٥ الحديث ١٨٣، الوسائل ١٠: ٤٦٢ الباب ١٠١ من أبواب المزار الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٦: ١٠٥ الحديث ١٨٤، الوسائل ٢: ٨٦١ الباب ٣٣ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٥] نأى عن الشيء: بعد. المصباح المنير: ٦٣٢.
[٦] التهذيب ٦: ١٠٣ الحديث ١٧٩، الوسائل ١٠: ٤٥٢ الباب ٩٥ من أبواب المزار الحديث ١.