منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
و عن العسكريّ عليه السلام: «من زار جعفرا و أباه لم يشتك عينه [١]، و لم يصبه سقم و لم يمت مبتلى» [٢].
و عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «لكلّ إمام عهد في عنق أوليائهم و شيعتهم، و إنّ من تمام الوفاء بالعهد و حسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم و تصديقا لما رغّبوا فيه، كان أئمّتهم شفعاءهم يوم القيامة» [٣].
مسألة: إذا أتيت القبر الذي بالبقيع فاجعله بين يديك ثمّ تقول و أنت على غسل:
السلام عليكم أئمّة الهدى، السلام عليكم أهل التقوى، السلام عليكم الحجّة على أهل الدنيا، السلام عليكم القوّام في البريّة بالقسط، السلام عليكم أهل الصفوة، السلام عليكم أهل النجوى، أشهد أنّكم قد بلّغتم و نصحتم و صبرتم في ذات اللّه و كذّبتم و أسيء إليكم فغفرتم، و أشهد أنّكم الأئمّة الراشدون المهديّون، و أنّ طاعتكم مفروضة، و أنّ قولكم الصدق، و أنّكم دعوتم فلم تجابوا و أمرتم فلم تطاعوا، و أنّكم دعائم الدين و أركان الأرض، و لم تزالوا بعين اللّه ينسخكم في أصلاب كلّ مطهّر، و ينقلكم من أرحام المطهّرات، لم تدنّسكم الجاهليّة الجهلاء و لم تشرك فيكم فتن الأهواء، طبتم و طاب منبتكم [٤]، منّ بكم علينا ديّان الدين فجعلكم فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ و جعل صلواتنا عليكم رحمة لنا و كفّارة لذنوبنا، إذ اختاركم لنا و طيّب خلقنا بما منّ به علينا من ولايتكم، و كنّا
[١] في النسخ: «لم يسأل عنه» مكان: «لم يشتك عينه».
[٢] التهذيب ٦: ٧٨ الحديث ١٥٤، الوسائل ١٠: ٤٢٦ الباب ٧٩ من أبواب المزار الحديث ٢.
[٣] المقنعة: ٧٣، التهذيب ٦: ٧٨ الحديث ١٥٥، الوسائل ١٠: ٢٤٦ الباب ٤٤ من أبواب المزار الحديث ٢ و ص ٢٥٣ الباب ٢ الحديث ٥. في الوسائل بتفاوت يسير.
[٤] في المصدر: «منشأكم».