منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
الفصل الثالث في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام و نسبه و موضع قبره
عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، أمير المؤمنين وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، سيّد الوصيّين، و كنيته أبو الحسن.
ولد بمكّة في نفس الكعبة يوم الجمعة لثلاث عشر ليلة خلت من رجب بعد عام الفيل بثلاثين سنة، و قبض عليه السلام قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، و له يومئذ ثلاث و ستّون سنة.
و أمّه فاطمة بنت أسد [١] بن هاشم بن عبد مناف.
[١] فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف القرشيّة الهاشميّة أمّ أمير المؤمنين عليه السلام و أمّ إخوته:
طالب و عقيل و جعفر، كانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من مكّة إلى المدينة على قدميها، و كانت من أبرّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، هي أوّل هاشميّة ولدت لهاشميّ، كفّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قميصه و اضطجع في قبرها ثمّ قام فأخذها على يديه حتّى وضعها في القبر ثمّ انكبّ عليها طويلا يناجيها و يقول لها: ابنك ابنك، ثمّ خرج و سوّى عليها فقال له المسلمون: إنّا رأيناك فعلت شيئا لم تفعله قبل اليوم، قال: إنّي ذكرت القيامة و أنّ الناس يحشرون عراة، فقالت: وا سوأتاه، و ذكرت ضغطة القبر، فقالت: وا ضعفاه، فضمنت لها أن يكفيها اللّه فكفّنتها في قميصي و اضطجعت في قبرها لذلك، و انكببت عليها فلقّنتها ما تسأل عنه، فإنّها سئلت عن ربّها فقالت، و سئلت عن رسولها فأجابت، و سئلت عن وليّها و إمامها فارتجّ عليها، فقلت: ابنك ابنك. قال المامقانيّ: فيه دلالة على غاية وثاقتها و ديانتها.
أسد الغابة ٥: ٥١٧، تنقيح المقال ٣: ٨١ من فصل النساء.