منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى» [١].
مسألة: و يستحبّ لمن جاء إلى المدينة النزول بالمعرّس
[٢] و الاستراحة و الصلاة فيه.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال لي في المعرّس معرّس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إذا رجعت إلى المدينة فمرّ به فانزل و أنخ و صلّ فيه فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعل ذلك» قلت: فإن لم يكن وقت صلاة؟ قال: «فأقم» قلت: لا يقيمون أصحابي، قال: «فصلّ ركعتين و امضه» [٣] و قال: «إنّما سمّى [٤] المعرّس إذا رجعت إلى المدينة ليس [٥] إذا بدأت» [٦].
و عن عليّ بن أسباط، قال: قلت لعليّ بن موسى عليه السلام: إنّ ابن الفضيل بن يسار روى عنك و أخبرنا عنك بالرجوع إلى المعرّس و لم نكن عرّسنا و رجعنا إليه فأيّ شيء نصنع؟ قال: «تصلّي و تضطجع قليلا و قد كان أبو الحسن عليه السلام يصلّي فيه و يقعد» فقال محمّد بن عليّ بن فضّال: فإن [٧] مررت فيه في غير وقت صلاة بعد العصر؟ فقال: «قد سئل أبو الحسن عليه السلام عن ذلك، فقال: صلّ فيه»
[١] التهذيب ٦: ١٦ الحديث ٣٥، الوسائل ١٠: ٢٧٤ الباب ١١ من أبواب المزار الحديث ١.
[٢] المعرّس- بالضمّ ثمّ الفتح و تشديد الراء و فتحها- مسجد ذي الحليفة على ستّة أميال من المدينة، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يعرّس فيه ثمّ يرحل لغزاة أو غيرها. و التعريس نومة المسافر بعد إدلاجه من الليل فإذا كان وقت السحر أناخ و نام نومة خفيفة ثمّ يثور مع انفجار الصبح لوجهة.
معجم البلدان ٥: ١٥٥.
[٣] آل: «ارمضه»، ق و ر: «ارمصه» و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] هذه الكلمة غير موجودة في المصدر.
[٥] د: «و ليس».
[٦] التهذيب ٦: ١٦ الحديث ٣٦، الوسائل ١٠: ٢٩٠ الباب ١٩ من أبواب المزار الحديث ٣.
[٧] في النسخ: قال، و ما أثبتناه من المصدر.