منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
الجنّة» [١].
و عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما لمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: «كمن زار اللّه تعالى فوق عرشه» [٢].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: معناه: أنّ لزائره من الثواب العظيم كمن رفعه اللّه إلى سمائه و أدناه من عرشه و أراه من خاصّة ملكه ما يكون به توكيد كرامته، و ليس على ما تظنّه العامّة من مقتضى التشبيه [٣].
مسألة: و صفة زيارته صلّى اللّه عليه و آله [٤] ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار
، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين [٥] تدخلها ثمّ تأتي قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فتسلّم [٦] على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ تقوم عند الأسطوانة المتقدّمة [٧] من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر و أنت مستقبل القبلة و منكبك الأيسر إلى جانب القبر، و منكبك الأيمن ممّا يلي المنبر، فإنّه موضع رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّك محمّد بن عبد اللّه، و أشهد أنّك قد بلّغت رسالات ربّك، و نصحت لأمّتك، و جاهدت في سبيل اللّه، و عبدت اللّه حتّى أتاك اليقين بالحكمة و الموعظة الحسنة، و أدّيت الذي عليك من الحقّ، و أنّك قد
[١] التهذيب ٦: ٤ الحديث ٥، الوسائل ١٠: ٢٦١ الباب ٣ من أبواب المزار الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٦: ٤ الحديث ٦، الوسائل ١٠: ٢٦٢ الباب ٣ من أبواب المزار الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٦: ٤.
[٤] أكثر النسخ: عليه السلام، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٥] د، ع و خا: «حتّى» مكان: «حين».
[٦] أكثر النسخ: «فسلّم» مكان: «فتسلّم».
[٧] خاوق: «المقدّمة» مكان: «المتقدّمة».