منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
أسكنها في حياته صلّى اللّه عليه و آله [١] عائشة بنت أبي بكر، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اختلف أهل بيته و من حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي دفنه فيه، فقال بعضهم: يدفن بالبقيع، و قال آخرون: يدفن في صحن المسجد، و قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنّ اللّه لم يقبض نبيّه إلّا في أطهر البقاع فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض فيها، فاتّفقت الجماعة على قوله و دفن في حجرته صلّى اللّه عليه و آله [٢].
مسألة: و في زيارته صلّى اللّه عليه و آله [٣] فضل كثير
، روى الشيخ بإسناده [٤] عن جعفر بن محمّد عليه السلام، عن أبيه عليه السلام عن عليّ عليه السلام، قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من زار قبري بعد موتي كمن هاجر إليّ في حياتي، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام فإنّه يبلغني» [٥].
و عن صفوان بن سليمان [٦]، عن أبيه، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «من زارني في حياتي [و بعد موتي] [٧] كان في جواري يوم القيامة» [٨].
[١] أكثر النسخ: عليه السلام، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٢] أكثر النسخ: عليه السلام، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٣] أكثر النسخ: عليه السلام، مكان: صلّى اللّه عليه و آله.
[٤] ر: بإسناد، مكان: بإسناده.
[٥] التهذيب ٦: ٣ الحديث ١، الوسائل ١٠: ٢٦٣ الباب ٤ من أبواب المزار الحديث ١.
[٦] صفوان بن سليمان، روى عن أبيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه إبراهيم بن أبي يحيى في التهذيب ٦: ٣ الحديث ٢. قال السيّد الخوئيّ: رواها ابن قولويه في كامل الزيارات عن صفوان بن سليم عن أبيه، و هو صفوان بن سليم الزهريّ المدنيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السلام، قال المامقانيّ: و ظاهره كونه إماميّا إلّا أنّ حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ٩٣، تنقيح المقال ٢: ٩٩، معجم رجال الحديث ٩: ١٢٤.
[٧] أثبتناها من المصدر.
[٨] التهذيب ٦: ٣ الحديث ٢، الوسائل ١٠: ٢٦٢ الباب ٣ من أبواب المزار الحديث ٥.