منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
فصل: روى الشيخ- في الصحيح- عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمّدا؟
قال: «يضرب رأسه ضربا شديدا» ثمّ قال: ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّدا؟ قال: «يقتل» [١].
فصل: روى الشيخ عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن أيّوب بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السلام
، قال: «إنّ امرأة [كانت] [٢] تطوف و خلفها رجل، فأخرجت ذراعها فقال [٣] بيده حتّى وضعها على ذراعها، فأثبت اللّه يده في ذراعها حتّى قطع الطواف، و أرسل إلى الأمير، و اجتمع الناس، فأرسل إلى الفقهاء، فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية، فقال: هاهنا أحد من ولد محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قالوا: نعم الحسين بن عليّ عليهما السلام قدم الليلة، فأرسل إليه فدعاه، فقال: انظر ما لقيا ذان، فاستقبل الكعبة و رفع يديه فمكث طويلا يدعو ثمّ جاء إليهما [٤] حتّى خلص يده من يدها، فقال الأمير: لانقاصّه [٥] بما صنع؟
[١] التهذيب ٥: ٤٦٩ الحديث ١٦٤٢، الوسائل ٩: ٣٨٤ الباب ٤٦ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٤.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه على غير الكلام و اللسان، فتقول: قال بيده:
أي أخذ: و قال برجله: أي مشى. النهاية لابن الأثير ٤: ١٢٤.
[٤] أكثر النسخ: «إليها» كما في التهذيب.
[٥] ع: «أ نقاصّه» روق: «لا تقاصّه» و في المصدر: «ألا نعاقبه».