منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
في منزله قبل أن يخرج، فلا يجزئ عنه، و إن مات في الطريق، فقد أجزأ عنه» [١].
و عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق، قال: «قد وقع أجره على اللّه، و لكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب من رحله [٢] و يأكل زاده، فعل» [٣].
فلو أخذ الأجير مالا فأنفقه، وجب عليه الحجّ؛ عملا بصحّة العقد. و لو عجز عمّا يحجّ به، و قدر على المشي، وجب عليه.
روى الشيخ عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أخذ دراهم رجل ليحجّ عنه فأنفقها، فلمّا حضر أوان الحجّ، لم يقدر الرجل على شيء، قال: «يحتال [٤] و يحجّ عن صاحبه كما ضمن» سئل: إن لم يقدر؟ قال: «إن كان له عند اللّه حجّة أخذها منه، فجعلها للذي أخذ منه الحجّة» [٥].
مسألة: من كان غير مختتن، وجب عليه الاختتان إذا كان بالغا، و لو وجب عليه الحجّ، قدّم الاختتان عليه
. رواه الشيخ عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل الذي يسلم، و يريد أن يختتن و قد حضر الحجّ، أ يحجّ أو يختتن؟ قال: «لا يحجّ حتّى يختتن» [٦].
[١] التهذيب ٥: ٤٦١ الحديث ١٦٠٤، الوسائل ٨: ١٣٠ الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٤.
[٢] في المصادر: «في رحله».
[٣] التهذيب ٥: ٤٦١ الحديث ١٦٠٧، الوسائل ٨: ١٣١ الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٥.
[٤] في النسخ: فلا يحتاج، مكان: قال: «يحتال» و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] التهذيب ٥: ٤٦١ الحديث ١٦٠٨، الوسائل ٨: ١٣٧ الباب ٢٣ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٥: ١٢٥ الحديث ٤١٢ و ص ٤٦٩ الحديث ١٦٤٦، الوسائل ٩: ٣٦٩ الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٢.