منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٧
لهم» [١].
مسألة: الطواف لمن جاور بمكّة أفضل من الصلاة، ما لم يجاور ثلاث سنين
فإن جاورها أو كان من أهل مكّة، كانت الصلاة أفضل. روى ذلك الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطواف يعني أهل مكّة فيمن جاورها أفضل أو الصلاة؟ فقال: «الطواف للمجاورين أفضل، و الصلاة لأهل مكّة و القاطنين بها أفضل من الطواف» [٢].
و في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ و حمّاد و هشام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أقام الرجل بمكّة سنة، فالطواف أفضل، و إذا أقام سنتين، خلط من هذا و هذا، فإذا أقام ثلاث سنين، فالصلاة أفضل» [٣].
مسألة: ينبغي لأهل مكّة أن يتشبّهوا بالمحرمين في ترك لبس المخيط
؛ لأنّ ذلك شعار المسلمين في ذلك الوقت و المكان.
روى ذلك الشيخ- رحمه اللّه- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا ينبغي لأهل مكّة أن يلبسوا القميص، و أن يتشبّهوا بالمحرمين شعثا غبرا» و قال: «ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك» [٤].
مسألة: الأيّام المعدودات: عشر ذي الحجّة، و المعلومات: أيّام التشريق
، روى ذلك الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام، يقول: «قال أبي: قال عليّ عليه السلام: اذكروا اللّه في أيّام معدودات
[١] التهذيب ٥: ٤٤٤ الحديث ١٥٤٨، الوسائل ٨: ٣٠٥ الباب ٣٦ من أبواب آداب السفر الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤٤٦ الحديث ١٥٥٥، الوسائل ٨: ٣٩٨ الباب ٩ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٥: ٤٤٧ الحديث ١٥٥٦، الوسائل ٨: ٣٩٧ الباب ٩ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٤٤٧ الحديث ١٥٥٧، الوسائل ٩: ٥٤٥ الباب ٧ من أبواب التقصير الحديث ٢.