منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
عليه السلام عن الحاجّ من الكوفة، يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكّة؟ قال:
«بالمدينة» [١].
و قد روي التخيير بينهما، رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الممرّ بالمدينة في البداءة [أفضل] [٢] أو في الرجعة؟ قال: «لا بأس بذلك أيّة كان» [٣].
و في رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أبدأ بالمدينة أو بمكّة؟ قال: «ابدأ بمكّة و اختم بالمدينة؛ فإنّه أفضل» [٤].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: إنّه محمول على من حجّ على غير طريق العراق؛ جمعا بين الأخبار [٥].
مسألة: إذا ترك الناس الحجّ، وجب على الإمام إجبارهم على ذلك
؛ لأنّه واجب، فيجب عليه الأمر به، و الإجبار عليه مع المخالفة.
و لو تركوا زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يجبرهم الإمام عليها [٦].
[١] التهذيب ٥: ٤٣٩ الحديث ١٥٢٦، الاستبصار ٢: ٣٢٨ الحديث ١١٦٥، الوسائل ١٠: ٢٥١ الباب ١ من أبواب المزار الحديث ١.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] التهذيب ٥: ٤٤٠ الحديث ١٥٢٨، الاستبصار ٢: ٣٢٩ الحديث ١١٦٧، الوسائل ١٠: ٢٥١ الباب ١ من أبواب المزار الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٤٣٩ الحديث ١٥٢٧، الاستبصار ٢: ٣٢٩ الحديث ١١٦٦، الوسائل ١٠: ٢٥١ الباب ١ من أبواب المزار الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٤٤٠، الاستبصار ٢: ٣٢٩.
[٦] النهاية: ٢٨٥، المبسوط ١: ٣٨٥.