منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ [١] فقال: «كلّ الظلم فيه إلحاد حتّى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة» [٢].
مسألة: لا ينبغي لأهل مكّة أن يمنعوا الحاجّ شيئا من دورها و منازلها
، و الوجه عندي في ذلك: الكراهية.
روى الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن أبي العلاء، قال: ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام هذه الآية: سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ [٣] فقال: «كانت مكّة ليس على شيء منها باب، و كان أوّل من علّق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان، و ليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئا من الدور و منازلها» [٤].
و عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا على دورهم أبوابا، و ذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم» [٥].
مسألة: يكره أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة
؛ لما فيه من التعظيم لبيت اللّه تعالى.
[١] الحجّ [٢٢] : ٢٥.
[٢] التهذيب ٥: ٤٢٠ الحديث ١٤٥٧، الوسائل ٩: ٢٤٠ الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٣] الحجّ [٢٢] : ٢٥.
[٤] التهذيب ٥: ٤٢٠ الحديث ١٤٥٨، الوسائل ٩: ٣٦٨ الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٤٦٣ الحديث ١٦١٥، الوسائل ٩: ٣٦٨ الباب ٣٢ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٥.