منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
و يتحلّل من المفردة بالتقصير، و الحلق أفضل، و إذا قصّر أو حلق، حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فإذا أتى بطواف النساء، حلّ له النساء، و هو واجب في المفردة بعد السعي على كلّ معتمر من رجل و امرأة، و خصيّ و خنثى و صبيّ، و هي واجبة على الفور، كالحجّ، و قد مضى بيان ذلك كلّه [١].
و المتمتّع إذا فاتته عمرة المتعة، وجب عليه أن يعتمر بعد الحجّ عمرة مبتولة، و ينبغي له أن يعتمر إذا أمكن الموسى من رأسه، و إن أخّره إلى استقبال الشهر، جاز.
رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المعتمر بعد الحجّ، قال: «إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن» [٢].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و قد روى أصحابنا و غيرهم أنّ التمتّع إذا فاتته عمرة المتعة، اعتمر بعد الحجّ و هو الذي أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عائشة، و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «قد جعل اللّه في ذلك فرجا للناس» و قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المتمتّع إذا فاتته العمرة، أقام إلى هلال المحرّم و اعتمر، فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة» [٣].
فأمّا إذا فرغ المعتمر من طوافه و سعيه، إن شاء قصّر و إن شاء حلق، و الحلق أفضل.
مسألة: و التقصير متعيّن في عمرة المتمتّع
، لأنّه يؤخّر الحلق إلى منى، و الحلق أفضل في المفردة.
يدلّ على ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن
[١] يراجع: الجزء الحادي عشر: ٣٤٩.
[٢] التهذيب ٥: ٤٣٨ الحديث ١٥٢١، الوسائل ١٠: ٢٤٩ الباب ٨ من أبواب العمرة الحديث ٨.
[٣] التهذيب ٥: ٤٣٨ الحديث ١٥٢٢، الوسائل ٨: ٢١٥ الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤ و ٥.