منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
و قيل: يكره [١]. و هو الأقرب.
مسألة: و جميع أوقات السنة صالحة للمبتولة
، و أفضل ما يكون في رجب، و هي تلي الحجّ في الفضل، رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل أيّ العمرة أفضل؟ عمرة في رجب، أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: «لا، بل عمرة في رجب أفضل» [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّه إذا أحرم بالعمرة في آخر أيّام رجب، فقد أدرك العمرة في رجب، رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا أحرمت و عليك من رجب يوم و ليلة فعمرتك رجبيّة» [٣].
إذا عرفت هذا: فإنّه تجوز العمرة في جميع أيّام السنة و لا تكره في وقت من أوقاتها.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجّة» [٤]. و روى عنه أنّه صلّى اللّه عليه و آله اعتمر في شوّال و في ذي القعدة [٥].
و اعتمرت عائشة من التنعيم ليلة المحصّب و هي الليلة التي يرجعون من منى إلى مكّة [٦].
[١] ينظر: الشرائع ١: ٣٠٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢٧٦ الحديث ١٣٤٧، الوسائل ١٠: ٢٣٩ الباب ٣ من أبواب العمرة الحديث ٣.
[٣] الفقيه ٢: ٢٧٦ الحديث ١٣٤٩، الوسائل ١٠: ٢٣٩ الباب ٣ من أبواب العمرة الحديث ٤.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٩١٧ الحديث ١٢٥٦، سنن أبي داود ٢: ٢٠٤ الحديث ١٩٨٨- ١٩٨٩، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٦ الحديث ٢٩٩١- ٢٩٩٥، سنن الترمذيّ ٣: ٢٧٦ الحديث ٩٣٩، سنن البيهقيّ ٤:
٣٤٦.
[٥] سنن أبي داود ٢: ٢٠٤ الحديث ١٩٩١.
[٦] فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٧٦.