منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
على أهل مكّة و غيرهم، و قد سلف البحث في ذلك كلّه [١].
مسألة: تجزئ عمرة التمتّع عن العمرة المفردة
. و هو قول العلماء كافّة.
روى الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى [٢] ما عليه من فريضة العمرة» [٣].
و في الصحيح عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٤] يكفي الرجل إذا تمتّع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: «كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه» [٥].
و لأنّه أتى بالعمرة متقدّمة، فتكون مجزئة عن المفردة.
و يؤكّد [٦] ذلك أيضا: ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن العمرة أ واجبة هي؟ قال: «نعم» قلت: فمن تمتّع تجزئ عنه؟ قال: «نعم» [٧].
مسألة: إذا دخل مكّة بعمرة مفردة في غير أشهر الحجّ، لم يجز له أن يتمتّع بها
[١] يراجع: الجزء العاشر: ١٧ و ٢٠.
[٢] أكثر النسخ: «مضى».
[٣] التهذيب ٥: ٤٣٣ الحديث ١٥٠٣، الاستبصار ٢: ٣٢٥ الحديث ١١٥٠، الوسائل ١٠: ٢٤٢ الباب ٥ من أبواب العمرة الحديث ١.
[٤] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٥] التهذيب ٥: ٤٣٣ الحديث ١٥٠٤، الاستبصار ٢: ٣٢٥ الحديث ١١٥١، الوسائل ١٠: ٢٤٣ الباب ٥ من أبواب العمرة الحديث ٤.
[٦] ع، ر و خا: و يؤيّد، مكان: و يؤكّد.
[٧] التهذيب ٥: ٤٣٤ الحديث ١٥٠٦، الاستبصار ٢: ٣٢٥ الحديث ١١٥٣، الوسائل ١٠: ٢٤٢ الباب ٥ من أبواب العمرة الحديث ٣.