منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
و للشافعيّ قولان [١]، و عن أحمد روايتان [٢].
لنا: قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٣]. و الأصل في الأمر للوجوب.
و لأنّه عطفها على الحجّ بالواو، فيكون مساوية له في الوجوب؛ قضيّة للعطف.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «حجّ عن أبيك و اعتمر» لمّا سأله أبو رزين، فقال: إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ و لا العمرة و لا الظّعن [٤].
و عن الصّبيّ بن معبد، قال: أتيت عمر فقلت له: إنّي أسلمت و إنّي وجدت الحجّ و العمرة مكتوبين عليّ [فأتيت رجلا من قومي، فقال لي: اجمعهما و اذبح ما استيسر من الهدي] [٥] فأهللت بهما، فقال عمر: هديت لسنّة نبيّك [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن زرارة بن أعين، قال:
قلت لأبي جعفر عليه السلام: الذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال: «العمرة المفردة ثمّ يذهب حيث شاء» و قال: «العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ؛ لأنّ اللّه تعالى
[١] الأمّ ٢: ١٣٢، حلية العلماء ٣: ٢٣٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧، الميزان الكبرى ٢: ٣٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٢، السراج الوهّاج: ١٥١.
[٢] المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٥، الإنصاف ٣: ٣٨٧، الميزان الكبرى ٢:
٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧.
[٣] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١٠، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٠ الحديث ٢٩٠٦، سنن الترمذيّ ٣:
٢٦٩ الحديث ٩٣٠، سنن النسائيّ ٥: ١١١ و ١١٧.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٥٨ الحديث ١٧٩٨، سنن النسائيّ ٥: ١٤٦- ١٤٨.