منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
مسألة: لو نذر الحجّ، وجب عليه بالنذر دون العمرة، و لو نذر العمرة، وجبت عليه دون الحجّ
؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة، و فعل كلّ واحد منهما يصحّ دون صاحبه، فلا يجب بالنذر إلّا ما تعلّق به.
و كذا يجب بالنذر ما تعلّق به النذر من المرّة الواحدة أو التكرار بحسب القصد و توجّه النذر، و ذلك ظاهر.
و لو نذر الحجّ و عليه حجّة الإسلام، قضاهما معا و يبدأ بحجّة الإسلام، و لو مات استؤجر عنه لأدائهما من أصل المال، و يجوز أن يستأجر اثنان لأدائهما في عام واحد، و لو لم يخلّف مالا سوى ما يكفي حجّة الإسلام، استؤجر لها و استحبّ لوليّه أن يقضي عنه النذر.
و لو نذر الحجّ أو أفسد حجّه و هو معضوب، قيل: يجب أن يستنيب؛ لأنّه حجّ وجب عليه و عجز عن أدائه، فكان عليه الاستنابة، كحجّة الإسلام [١]، و قد مضى البحث في ذلك كلّه [٢].
و حكم اليمين و العهد، حكم النذر في كون كلّ واحد منهما سببا في إيجاب الحجّ إذا تعلّق به.
[١] ينظر: الشرائع ١: ٢٣٠.
[٢] يراجع: ص ١٦٧.