منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
و يركب ما مشى [١]. و هو قول ابن عمر، و ابن الزبير [٢].
و قال ابن إدريس: يقضي ماشيا؛ لإخلاله بالصفة المشترطة [٣]، و هو جيّد.
أمّا لو عجز فإنّه يركب إجماعا؛ لأنّ العجز مسقط للوجوب؛ لأنّ التكليف مشروط بالقدرة.
إذا عرفت هذا: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا ركب مع العجز، ساق هديا بدنة؛ كفّارة عن ركوبه [٤]. و به قال الشافعيّ في أحد القولين [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين [٦].
و أوجب أبو حنيفة الهدي مع العجز و القدرة [٧].
و قال المفيد- رحمه اللّه-: لا يسوق شيئا [٨]. و هو القول الآخر للشافعيّ، و الرواية الثانية عن أحمد.
و قال بعض أصحابنا: لا يخلو النذر إمّا أن يكون معيّنا أو مطلقا، فإن كان معيّنا فإن ركب مع القدرة، قضاه و كفّر؛ لخلف النذر. و إن كان مع العجز لم يجبره بشيء، و إن كان النذر مطلقا، وجب القضاء فيما بعد و لا كفّارة [٩]. و هذا قول جيّد.
[١] النهاية: ٥٦٥- ٥٦٦.
[٢] المغني ١١: ٣٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٣٦١.
[٣] السرائر: ٣٥٧.
[٤] النهاية: ٢٠٥، المبسوط ١: ٣٠٣.
[٥] حلية العلماء ٣: ٣٩٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٦، المجموع ٨: ٤٩٢، المغني ١١: ٣٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٣٦١.
[٦] المغني ١١: ٣٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٣٦١، الفروع في فقه أحمد ٣: ٥٥١.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٣١، بدائع الصنائع ٥: ٨٤، تبيين الحقائق ٢: ٤٤١، مجمع الأنهر ١:
٣١٢، المغني ١١: ٣٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٣٦١.
[٨] المقنعة: ٦٩.
[٩] ينظر: المعتبر ٢: ٧٦٤.