منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
مشيها و حفاها» قال: فركبت [١].
لأنّ ذلك حكاية حال، فلا عموم له، و إنّما يتناول صورة واحدة، فلعلّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله علم من حال المرأة العجز عن المشي، فأمرها بالركوب.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: ناذر المشي إذا احتاج إلى عبور نهر، قام في السفينة
[٢]. و هل قوله هذا على الوجوب أو على الاستحباب؟ فيه تردّد، ينشأ من أنّ المشي يجمع القيام و الحركة، فإذا تعذّر أحدهما، لم يسقط الآخر؛ لما رواه السكونيّ عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام: «إنّ عليّا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ بالمعبر، قال: ليقم في المعبر قائما حتّى يجوزه» [٣]. و الأمر للوجوب.
و من أنّ نذر المشي ينصرف إلى ما يصحّ المشي فيه، فيكون مواضع العبور مستثنى بالعادة فلا يتعلّق النذر به مطلقا. و الأخير أقرب، و الرواية محمولة على الاستحباب، و وجوب القيام من دون الحركة ممنوع.
مسألة: إذا نذر المشي فركب طريقه اختيارا، أعاد
؛ لأنّ الوجوب تعلّق بصفة و لم يأت بها مع إمكانها، فيجب عليه إعادتها؛ لأنّ فعل غير الواجب لا يخرج عن العهدة.
و لو ركب بعض الطريق، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يقضي و يمشي ما ركب
[١] التهذيب ٥: ١٣ الحديث ٣٧، الاستبصار ٢: ١٥٠ الحديث ٤٩١، الوسائل ٨: ٦٠ الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.
[٢] النهاية: ٥٦٥- ٥٦٦.
[٣] التهذيب ٥: ٤٧٨ الحديث ١٦٩٣، الاستبصار ٤: ٥٠ الحديث ١٧١، الوسائل ٨: ٦٤ الباب ٣٧ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.