منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
و كذا البحث في أمّ الولد و المكاتب و المدبّر و من انعتق بعضه.
مسألة: و ذات البعل لا ينعقد نذرها إلّا بإذن زوجها
؛ لأنّ أوقاتها مشغولة بحقوقه فلا تصرف إلى غيره، كالعبد، فإن نذرت، لم ينعقد نذرها، و لو أذن لها الزوج في النذر، صحّ و لزم و وجب على الزوج تخليتها للحجّ، كالعبد.
و كذا البحث في المطلّقة رجعيّا؛ لأنّها بحكم الزوجة.
أمّا المطلّقة بائنا و المتوفّى عنها زوجها، فإنّها مالكة لأمرها يجوز لها الحجّ تطوّعا بغير إذن الزوج فالنذر له [١] أولى.
و الأمة إذا كانت زوجة، لم ينعقد نذرها إلّا بإذن الزوج و السيّد معا، حتّى لو أذن لها أحدهما و منعها الآخر، لم ينعقد نذرها؛ لأنّ لكلّ منهما حقّا في جميع أوقاتها.
مسألة: و إذا صحّ النذر، لزم الإتيان بما نذره
، ثمّ لا يخلو إمّا أن ينذر الحجّ مطلقا أو مقيّدا بزمان، فإن نذره مطلقا، كان له الإتيان به متى شاء، و يستحبّ له فعله في أوّل أوقات الإمكان. و إن كان معيّنا بوقت، تعيّن بحسب تعيينه و وجب عليه الحجّ فيه، فإن أهمله، وجب عليه قضاؤه فيما بعد و وجب عليه كفّارة خلف النذر، و إن كان فواته لعذر أو لمانع منعه من الحجّ، كعدوّ أو مرض أو غير ذلك، فإنّه لا يلزمه فيما بعد؛ لأنّ النذر تعلّق بتلك السنة و قد فات، و قد ثبت أنّ الأمر لا يستعقب القضاء إلّا بأمر جديد و لم يوجد.
مسألة: لو نذر أن يحجّ و عليه حجّة الإسلام، فإن قصد بالنذر غير حجّة الإسلام، لم يتداخلا، و إن قصد بها حجّة الإسلام، تداخلا
، و إن أطلق فقولان:
أحدهما: قال الشيخ- رحمه اللّه- في النهاية: إذا حجّ بنيّة النذر، أجزأ عن
[١] لا توجد كلمة: له، في آل و د.