منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
في بيع أو شراء و لم يعيّن الثمن، انصرف إلى ثمن المثل عادة، فكذا هنا.
و أمّا خروجها من الأصل؛ فلأنّه دين، و قد سلف البحث فيه [١].
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان تطوّعا فمن ثلثه» [٢].
أمّا لو عيّن المقدار، فإن كان بقدر أجرة المثل فلا بحث، يخرج من صلب المال، و إن كان أكثر من أجرة المثل، أخرج مقدار أجرة المثل من صلب المال، و الزائد من الثلث؛ لأنّه ضمن وصيّة شيئين: أحدهما: واجب، و الآخر: تطوّع، فيخرج الواجب من الأصل، و التطوّع من الثلث.
و إن كان أقلّ من أجرة المثل، وجب على الورثة إكمال الأجرة من التركة، كما لو لم يوص.
مسألة: و لو مات و لم يخلّف شيئا سوى قدر ما يحجّ به عنه و كان عليه حجّة الإسلام، صرف في الحجّ و لا شيء للوارث
؛ لأنّه دين و لا إرث إلّا بعد قضائه.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهما، قال: «يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قرب» [٣].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن
[١] يراجع: ص ١٦٣.
[٢] التهذيب ٥: ٤٠٤ الحديث ١٤٠٩، الوسائل ٨: ٤٦ الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٥ الحديث ١٤١١، الاستبصار ٢: ٣١٨ الحديث ١١٢٨، الوسائل ٨: ١١٧ الباب ٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.