منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
بلغني عنك أنّك قلت: لو أنّ رجلا مات و لم يحجّ حجّة الإسلام فأحجّ عنه بعض أهله، أجزأ ذلك عنه، فقال: «أشهد على [أبي] [١] أنّه حدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه أتاه رجل، فقال: يا رسول اللّه، إنّ أبي مات و لم يحجّ حجّة الإسلام، فقال: حجّ عنه، فإنّ ذلك يجزئ عنه» [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات و لم يكن له مال و لم يحجّ حجّة الإسلام فأحجّ عنه بعض إخوانه هل يجزئ عنه؟ أو هي ناقصة؟ قال: «بل هي حجّة تامّة» [٣].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر الخثعميّة بالحجّ عن أبيها [٤]، و لم يستفصل لمّا سألته، فيدلّ على العموم.
مسألة: إذا أوصى بحجّة الإسلام و لم يعيّن المقدار، انصرف إلى أجرة المثل من جميع المال
. أمّا صرفها إلى أجرة المثل؛ فلأنّ الوصيّة يجب العمل بها مع الاحتياط للورثة، فيكون ما جرت العادة به كالمنطوق به، و هو المراد من أجرة المثل. و لأنّه لو و كلّه
- هذه الرواية رواها في الكافي ٤: ٢٧٧ الحديث ١٣ و فيها: عامر بن عميرة الذي قال في ترجمته:
ذكره البرقيّ في أصحاب الصادق عليه السلام و لا يبعد اتّحاده مع عامر بن عمير الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. رجال الطوسيّ: ٢٥٥، تنقيح المقال ٢: ٣١٨، معجم رجال الحديث ٩: ٢٠٥، ٢٠٦ و ج ١٢: ٢٧٧.
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٤٠٤ الحديث ١٤٠٧، الوسائل ٨: ٥٤ الباب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٤ الحديث ١٤٠٨، الوسائل ٨: ٥٣ الباب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ الحديث ١٣٣٤، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٧- ١١٩، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، مسند أحمد ١: ٧٦، ١٥٧ و ٢١٢.