منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
و لم تحجّ، قال: «حجّ عنها فإنّها لك و لها» [١].
و عن بشير النبّال، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ والدتي توفّيت و لم تحجّ، قال: «يحجّ عنها رجل أو امرأة» قال: قلت: أيّهم أحبّ إليك؟ قال:
«رجل أحبّ إليّ» [٢].
و سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات و له ابن فلم يدر حجّ أبوه أم لا، قال: «يحجّ عنه، فإن كان أبوه قد حجّ، كتب لأبيه نافلة و للابن فريضة، و إن لم يكن حجّ أبوه، كتب لأبيه فريضة و للابن نافلة» [٣].
إذا ثبت هذا: فإنّه إذا تبرّع الابن أو غيره بالحجّ عن الميّت، برئت ذمّة الميّت من حجّة الإسلام.
مسألة: و إذا حجّ عن غيره، وصل ثواب ذلك إليه و حصل للحاجّ ثواب عظيم
؛ لما روى الجمهور عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا حجّ الرجل عن والديه، تقبل منه و منهما و استبشرت أرواحهما في السماء و كتب عند اللّه برّا» [٤].
و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من حجّ عن أبويه أو قضى عنهما مغرما، بعث يوم القيامة مع الأبرار» [٥].
[١] الفقيه ٢: ٢٧٠ الحديث ١٣١٧، الوسائل ٨: ١١٦ الباب ٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٤.
في الوسائل بتفاوت يسير.
[٢] الفقيه ٢: ٢٧٠ الحديث ١٣١٩، الوسائل ٨: ١٢٥ الباب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٨.
و فيه: أيّهما أحبّ إليك؟ مكان: أيّهم أحبّ إليك.
[٣] الفقيه ٢: ٢٧٣ الحديث ١٣٢٩، الوسائل ٨: ١٤٥ الباب ٣١ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٤] سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٥٩ الحديث ١٠٩، المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٠.
[٥] سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٦٠ الحديث ١١٠، المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٠.