منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
و قال المزنيّ: الإجارة فاسدة و له أجرة المثل [١].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه شرط و جزاء محض، و لا مانع يمنع منه، فيكون صحيحا.
و لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم» [٢]. [٣]
الثاني: لو قال: حجّ عنّي أو اعتمر بمائة، قال الشيخ: إنّه يكون صحيحا
، فمتى حجّ أو اعتمر استحقّ المائة [٤].
و قال الشافعيّ: الإجارة باطلة؛ لأنّها مجهولة، فإن حجّ أو اعتمر، استحقّ أجرة المثل [٥].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه يخيّر بين الحجّ و العمرة بأجرة معلومة و ليس بمجهول و لا مانع يمنع منه، فمن ادّعى المنع، فعليه الدلالة [٦].
و الوجه أن نقول: إن كان هذا عقد إجارة، فالقول ما قاله الشافعيّ، و إن كان جعالة، فالقول قول الشيخ- رحمه اللّه-.
الثالث: لو قال: من حجّ عنّي، فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم، كان صحيحا
و يكون المستأجر مخيّرا في إعطائه أيّها شاء.
[١] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧١، المجموع ٧: ١٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١ و ٥٢، الحاوي الكبير ٤: ٢٧٥.
[٢] ينظر: سنن البيهقيّ ٦: ٧٩ و ١٦٦، و ج ٧: ٢٤٩، كنز العمّال ٤: ٣٦٣ الحديث ١٠٩١٧- ١٠٩١٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ٤: ٢٧٥ الحديث ٤٤٠٤. في الجميع: «المسلمون» بدل: «المؤمنون».
[٣] التهذيب ٧: ٣٧١، الاستبصار ٣: ٢٣٢، الخلاف ١: ٤٧٥ مسألة- ٢٣٨ و ص ٤٧٨ مسألة- ٢٥١.
[٤] المبسوط ١: ٣٢٥، الخلاف ١: ٤٧٨ مسألة- ٢٥٢.
[٥] الأمّ ٢: ١٣٠، المجموع ٧: ١٢٢ و ١٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩ و ٥٢، مغني المحتاج ١: ٤٧٠.
[٦] الخلاف ١: ٤٧٨ مسألة- ٢٥٢.