منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
أجزأته- بأن يكون قد بلغ قبل مضيّ وقت الوقوف- أجزأه القضاء، و إن كان لو بلغ فيها بعد الوقوف، لم يجزئه القضاء، و وجب عليه حجّة أخرى للإسلام.
آخر: لو خرجت قافلة إلى الحجّ فأغمي على واحد منهم، لم يصر محرما بإحرام غيره عنه
. و به قال الشافعيّ [١]، و أبو يوسف، و محمّد [٢].
و قال أبو حنيفة: يصير بإحرام بعض الرفقة محرما [٣].
لنا: أنّه بالغ فلا يصير محرما بإحرام غيره عنه، كالنائم. و لأنّه لو أذن في ذلك و أجازه، لم يصحّ.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه علم ذلك من قصده، و تلحقه المشقّة في ترك ذلك، فأجزأ عنه إحرام غيره [٤].
و الجواب: قد بيّنّا أنّه لو أذن له فيه، لم يصحّ، فكيف مع علم القصد المجرّد عن الإذن؟!
مسألة: و لو قبّل امرأته بعد طواف النساء، فإن كانت هي قد طافت، لم يكن عليهما شيء
؛ لأنّه بعد طواف النساء تحلّ له النساء، و إن كانت هي لم تطف، فقد روي أنّ عليه دم يهريقه؛ لأنّ القبلة بالنسبة إليها حرام و قد فعلها هو، فكانت عليه العقوبة.
[١] المجموع ٧: ٣٨، مغني المحتاج ١: ٤٦٢، المغني ٣: ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٣.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٠، المجموع ٧: ٣٨، المغني ٣: ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
١٧٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٠، المجموع ٧: ٣٨، المغني ٣: ٢١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
١٧٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٦٠، المجموع ٧: ٣٨.