منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
على الإذن، لبطل الحجّ عن الميّت، لكنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر الخثعميّة بالحجّ عن والدها الميّت [١]، و إذا [٢] كان في حجّة الإسلام جائزا كان في النفل أولى.
و لأنّ ما جاز فعله في طرف الميّت من فرض، جاز من نفل، كالصدقة، فحينئذ كلّما يفعله النائب عن المنوب ممّا لم يؤمر به، فإنّه يصحّ في طرف الميّت دون الحيّ و يقع عمّن فعله تطوّعا.
و لو كان عليه حجّة الإسلام، لم يجز عنه على ما سلف [٣]، و إنّما يحصل له ثواب الحجّ؛ لأنّه لمّا تعذّر وقوعه عن المنوب [٤] عنه وقع عن نفسه.
مسألة: من استأجر غيره ليحجّ عنه حجّة الإسلام فمات النائب، فإن كان بعد الإحرام و دخول الحرم، أجزأ عن المنوب عنه
، و إن كان قبل ذلك، لم يجزئ، اختاره في النهاية و التهذيب [٥].
و قال في الخلاف: إن مات بعد الإحرام [٦]، أجزأ عن المنوب عنه، و إلّا فلا [٧].
و اقتصر الشيخ هاهنا على الإحرام و اكتفى به في براءة الذمّة، و هو اختيار
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ الحديث ١٣٣٤، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٨، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، مسند أحمد ١: ٢١٩، سنن البيهقيّ ٤:
٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] بعض النسخ: و إن، مكان: و إذا.
[٣] يراجع: ص ١٠٢.
[٤] أكثر النسخ: المنويّ، مكان: المنوب.
[٥] النهاية: ٢٧٨، التهذيب ٥: ٤١٧.
[٦] خا و ق بزيادة: و دخول الحرم.
[٧] الخلاف ١: ٤٧٦ مسألة- ٢٤٣ و ٢٤٤.