منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
لو كان مطلقا [١].
و الجواب: بالمنع أوّلا من ثبوت الحكم في الأصل. و ثانيا بالفرق؛ لأنّ النفل و الفرض متنافيان لا يمكن اجتماعهما، فنيّة أحدهما لا تجامع نيّة الآخر و لا فعله؛ لوقوع الفعل بحسب النيّة، بخلاف المطلق و الفرض، فإنّ الفرض مركّب عن المطلق و قيد الخصوصيّة، فنيّته لا تنافي نيّة الفرض.
مسألة: و لو نوى فاقد الاستطاعة حجّا منذورا عليه، أجزأه عن النذر عندنا
. و قال الشافعيّ: يقع عن حجّة الإسلام [٢].
لنا: ما تقدّم من قوله عليه السلام: «الأعمال بالنيّات» [٣] و قد مضى البحث فيه.
و كذا الخلاف لو مات و عليه حجّة الإسلام و أخرى المنذورة، فاستوجر رجل ليحجّ عنه الحجّة المنذورة، فأحرم بها، وقع عن النذر عندنا، و عند الشافعيّ: عن حجّة الإسلام [٤].
و لو كان عليه حجّة منذورة، فأحرم بحجّة التطوّع قال الشافعيّ: وقع عن المنذورة [٥]. و عندي في ذلك تردّد، و الوجه: أنّ النذر إن تعلّق بزمان معيّن، لم يجز إيقاع التطوّع فيه، فإن أوقعه بنيّة التطوّع، بطل، و لم يجزئ المنذورة، لعدم القصد.
و إن لم يتعلّق بزمان معيّن، لم يقع عن المنذورة أيضا؛ لعدم القصد. و هل يقع تطوّعا؟ فيه إشكال.
[١] المغني ٣: ٢٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٩، المجموع ٧: ١١٧.
[٢] الأمّ ٢: ١٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٠، المجموع ٧: ١١٩ و ١٣٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٥.
[٣] يراجع: ص ١١٥.
[٤] الأمّ ٢: ١٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٠.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٤٩، المغني ٣: ٢٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٩.