منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن مسمع، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أعطيت رجلا دراهم يحجّ بها عنّي، ففضل منها شيء فلم يردّه عليّ، فقال: «هو له، لعلّه ضيّق على نفسه في النفقة، لحاجته إلى النفقة» [١].
و عن محمّد بن عبد اللّه القمّيّ، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجّة يحجّ بها و يوسّع على نفسه فيفضل منها، أ يردّه [٢] عليه؟ قال:
«لا، هو [٣] له» [٤].
و عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يأخذ الدراهم [٥] ليحجّ بها عن رجل، هل يجوز له أن ينفق منها في غير الحجّ؟
قال: «إذا ضمن الحجّ فالدراهم له يصنع بها ما أحبّ، و عليه حجّة» [٦].
و لأنّها عبادة تدخلها النيابة، فجاز الاستئجار فيها.
مسألة: يشترط في النائب الإسلام؛ لأنّها عبادة يشترط فيها النيّة
، و هي إنّما تصحّ من المسلم. و لاشتمالها على أفعال لا تصحّ من دون الإسلام.
و يشترط فيه العقل؛ لأنّ المجنون ليس أهلا للخطاب. و لأنّه متّصف بما يوجب رفع القلم، فلا حكم لفعله.
[١] التهذيب ٥: ٤١٤ الحديث ١٤٤٢، الوسائل ٨: ١٢٦ الباب ١٠ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] في المصدر: أ يردّها.
[٣] في المصدر: هي.
[٤] التهذيب ٥: ٤١٥ الحديث ١٤٤٣، الوسائل ٨: ١٢٦ الباب ١٠ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.
[٥] في النسخ: الدنانير، مكان: الدراهم.
[٦] التهذيب ٥: ٤١٥ الحديث ١٤٤٤، الوسائل ٨: ١٢٧ الباب ١٠ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٣.