منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجّة الإسلام؟ قال: «يقضي أحبّ إليّ» و قال: «كلّ عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّه عليه و عرّفه الولاية، فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة، فإنّه يعيدها؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصيام، فليس عليه قضاؤه [١]» [٢].
فصل: روى ابن بابويه عن أبي عبد اللّه الخراسانيّ [٣]، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام
، قال: قلت: إنّي حججت و أنا مخالف و حججت حجّتي هذه و قد منّ اللّه عليّ بمعرفتكم، و علمت أنّ الذي كنت فيه كان باطلا، فما ترى في حجّتي؟
قال: «اجعل هذه حجّة الإسلام و تلك نافلة» [٤].
و هذا الحديث محمول على أنّه أخلّ بشيء من الواجبات.
[١] كذا في النسخ، و في المصدر: «قضاء».
[٢] التهذيب ٥: ٩ الحديث ٢٣، الاستبصار ٢: ١٤٥ الحديث ٤٧٢، الوسائل ٨: ٤٢ الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٣] أبو عبد اللّه الخراسانيّ، يظهر من الرواية التي رواها الصدوق في باب ما جاء قبل المعرفة أنّه كان مخالفا ثمّ استبصر و أنّه روى عن مولانا الجواد عليه السلام، و ذكره أيضا في المشيخة. قال المامقانيّ:
ظاهر الصدوق كونه معتمدا عنده و إنّي أعتبر الرجل لمجموع ذلك حسن الحال و العلم عند اللّه. الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ١١٩، تنقيح المقال ٣: ٢٤ باب الكنى.
[٤] الفقيه ٢: ٢٦٣ الحديث ١٢٨٢، الوسائل ٨: ٤٢ الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.