روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - بَابُ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعَظْمِ وَ الْجَنِينِ
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُخْبِرُهُ بِالدِّيَاتِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ النُّطْفَةَ خَرَجَتْ مُتَخَضْخِضَةً[١] بِالدَّمِ قَالَ قَدْ عَلِقَتْ إِنْ كَانَ دَمٌ صَافٍ فَفِيهِ أَرْبَعُونَ وَ إِنْ كَانَ دَمٌ أَسْوَدُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا التَّعْزِيرَ لِأَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ دَمٍ صَافٍ فَذَلِكَ لِلْوَلَدِ وَ مَا كَانَ مِنْ دَمٍ أَسْوَدَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْجَوْفِ قَالَ أَبُو شِبْلٍ فَإِنَّ الْعَلَقَةَ قَدْ صَارَتْ فِيهَا شِبْهُ الْعِرْقِ مِنَ اللَّحْمِ قَالَ فِيهِ اثْنَانِ وَ أَرْبَعُونَ الْعُشْرُ قُلْتُ فَإِنَّ عُشْرَ أَرْبَعِينَ أَرْبَعَةٌ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عُشْرُ الْمُضْغَةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَبَ عُشْرُهَا وَ كُلَّمَا زَادَتْ زِيدَ حَتَّى تَبْلُغَ السِّتِّينَ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمُضْغَةِ شِبْهَ الْعُقْدَةِ عَظْماً يَابِساً قَالَ فَذَاكَ الْعَظْمُ الَّذِي أَوَّلُ مَا يُبْتَدَأُ فِيهِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ فَإِنْ زَادَ فَزِدْ أَرْبَعَةً حَتَّى يُتِمَّ الثَّمَانِينَ وَ كَذَلِكَ إِذَا كُسِيَ الْعَظْمُ لَحْماً فَكَذَلِكَ
______________________________
عليه السلام، و الظاهر أن صالح كان حاضرا عند السؤال و لم يكتف به و أخبره أيضا
أبو شبل لأنه كان أضبط منه و يحتمل أن يكون قوله (و أخبرنا) تفسيرا لقوله (فقال له
أبو شبل) و على أي حال فالراوي (صالح) لا (محمد) و الظاهر أنه اشتبه عليه لسرعة
التصنيف.
و أما الاختلاف في حلول الروح فيمكن ن يكون باختلاف الأشخاص و الأمكنة على أن قوله: (إذا مضت الخمسة الأشهر فقد صارت فيه الحياة) لا يدل على أنه لا يصير فيه قبله.
و رويا بعد الخبر، عن محمد بن إسماعيل. عن صالح بن عقبة، عن يونس الشيباني قال: حضرت أنا و أبو شبل عند أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن هذه المسائل في الديات ثمَّ سأل أبو شبل و كان أشد مبالغة فخليته حتى استنطق[٢] و هو أيضا
[١] و في الكافي متحصحصة بالحاء و الصاد المهملتين- و الحصحصة تحريك الشيء في الشيء حتّى يستمكن و يستقر فيه و الخضخضة بالخاء و الضاد المعجمتين معناه التحريك ايضا- القاموس.