روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - بَابُ دِيَةِ النُّطْفَةِ وَ الْعَلَقَةِ وَ الْمُضْغَةِ وَ الْعَظْمِ وَ الْجَنِينِ
وَ فِي الْمُضْغَةِ سِتِّينَ دِينَاراً وَ فِي الْعَظْمِ ثَمَانِينَ دِينَاراً فَإِذَا كُسِيَ اللَّحْمَ فَمِائَةٌ ثُمَّ هِيَ
______________________________
و هو نسمة مخلقة له عظم و لحم مزيل الجوارح (أي مفرقها و ممتازها أو مربل بالراء
المهملة و الباء الموحدة أي كثيرة اللحم و في التهذيب مرتب الجوارح) قد نفخ فيه
روح العقل فإن عليه دية كاملة، قلت له: أ رأيت تحوله في بطنها إلى حال أ بروح كان
ذلك أو بغير روح؟ قال: بروح غذاء الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال و أرحام
النساء و لو لا أنه كان فيه روح غذاء الحياة (و في الكافي بالمهملتين فيهما)[١] ما تحول عن
حال بعد حال في الرحم و ما كان إذا على من يقتله دية[٢].
و الظاهر أن المراد بروح الغذاء الروح الحيواني أو النباتي و على المهملتين معناه غير النفس الناطقة التي خلقها الله تعالى قبل خلق الأجساد بألفي عام و لهذا أطلق عليها القديم و تقدم أنه يطلق على من مضى عليه ستة أشهر، القديم كما قال الله تعالى كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ[٣].
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن ابن مسكان ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دية الجنين خمسة أجزاء، خمس للنطفة عشرون دينارا و للعلقة خمسان أربعون دينارا و للمضغة ثلاثة أخماس ستون دينارا و للعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا، فإذا تمَّ الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشأ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا و إن كانت أنثى فخمسمائة دينار و إن قتلت المرأة و هي حبلى فلم يدرأ ذكرا كان ولدها أم أنثى فدية الولد
[١] يعني في الكافي عدا بالعين و الدال المهملتين يعنى سوى الحياة القديم الذي كان ينتقل من الاصلاب و الارحام.