روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
وَ شَارِبُهَا كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ مَنْ شَرِبَهَا حُبِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِنْ تَابَ فِي الْأَرْبَعِينَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَ إِنْ مَاتَ فِيهَا دَخَلَ النَّارَ
٥٠٩٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَا تُجَالِسُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ.
وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ مَحْصُورٌ فِي آنِيَةٍ وَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ خَمْرٌ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ شُرْبَهَا وَ لَمْ يُحَرِّمِ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ أَصَابَتْهُ.
______________________________
لئلا ينافي الأخبار الكثيرة التي سبقت أن الله تعالى حرم الخمر بعينها و حرم رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم كل مسكر[١]
(أو) يقال إنه ظهر الخمر العنبي من ظهر القرآن و البواقي من بطنه «و شاربها
كعابد وثن» أي في العقوبة و يشكل القول بمساواتها بالكفر إلا أن يكون للمبالغة أي
إثمه قريب من إثمه (أو) كما أن عابد الوثن غفل عن الله تعالى كذلك شاربها"
أو" لأن الشيطان يلقي محبتها في قلبه بحيث لا يمكنه عادة تركها (أو) كأنها
معبوده (أو) للجميع.
«و من شربها حبست صلاته أربعين يوما» أي لا تكون مقبولة و إن كانت مجزية يسقط القضاء و كذا قبول التوبة «و إن مات فيها» أي في الأربعين بدون التوبة «دخل النار» أي استحق دخولها لو لا الرحمة و الشفاعة.
«و قال الصادق عليه السلام لا تجالسوا شراب الخمر» أي في مجلس الشراب أو الأعم و يؤيد الأول قوله «فإن اللعنة إذا نزلت» و يحتمل شمول اللعنة له لمخالفة الله تعالى في الجلوس مع الفساق مطلقا كما تقدم.
«و لا يجوز الصلاة» قد تقدم أنه محمول على الكراهة، و روى الشيخان في الموثق عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل و ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس، و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء؟ فقال
[١] راجع الكافي باب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حرم كل مسكر قليله و كثيره.