روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ وَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَ غَارِسَهَا وَ حَارِسَهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِيَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ عَاصِرَهَا وَ سَاقِيَهَا وَ شَارِبَهَا.
______________________________
فلا يرد عليه الأول و إلى أنه يعزل من الخمر مقدار ما طرح في الخل و يلاحظ متى
يصير خلا فإذا صار بنفسها خلا بدون مجاورة الخل فبأن يصير المطروح في الخل خلا في
هذا الزمان أولى، و الظاهر أن له خبرا و ظني أني رأيت الخبر و لم يكن في بالي أنه
من أين؟ و الأحوط الاجتناب.
«و إن الله تبارك و تعالى حرم الخمر بعينها» في القرآن «و حرم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل شراب مسكر» من قبل نفسه بالتفويض إليه، و روي الأخبار الكثيرة في ذلك و تقدم، و كذا في الباقي، و الظاهر أن المراد بالشراب المسكر الأنبذة التي تكون من الحلويات و الفقاع الذي يكون من الحبوبات و غيرها مما كان مائعا بالأصالة و إن عرض له الجمود و هذا من المحرمات التي يحرم قليله و كثيرة أما مثل الجوز بواو الأفيون فالقدر الذي يسكر منه حرام لعموم أخبار حرمة المسكر و أما البنج المتخذ من الحشيشة فهو من المحرم قليله و كثيره و إن لم يكن مائعا للعموم، و لخصوص ما روى فيه من الأخبار، و لكن الظاهر أنه ليس فيه الحد، بل التعزير.
«و لعن» أي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كما رواه الشيخان في الموثق عن علي عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الخمر، و عاصرها، و معتصرها، و بائعها، و مشتريها، و ساقيها، و آكل ثمنها، و شاربها، و حاملها، و المحمولة إليه[١].
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال لعن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في
[١] التهذيب باب الذبائح و الاطعمة إلخ خبر ١٨ من كتاب الاطعمة و الكافي باب شارب الخمر خبر ١٠ من كتاب الاشربة.