روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
وَ إِنْ صُبَّ فِي الْخَلِّ خَمْرٌ لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ حَتَّى يُعْزَلَ مِنْ ذَلِكَ الْخَمْرِ فِي إِنَاءٍ وَ يُصْبَرَ حَتَّى يَصِيرَ خَلًّا فَإِذَا صَارَ خَلًّا أُكِلَ ذَلِكَ الْخَلُّ الَّذِي صُبَّ فِيهِ الْخَمْرُ.
______________________________
أرى بالأول بأسا[١].
و في الصحيح بسندين و الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا و هو ينظره فقضاه قال: لا بأس به إما للمقضي فحلال و إما للبائع فحرام.
و في القوي، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأله رجل و أنا حاضر فقال إن لي الكرم قال: بعه عنبا قال فإنه يشتريه من يجعله خمرا قال: فبعه إذا عصيرا قال: إنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي قال: بعته حلالا فجعله حراما فأبعده الله ثمَّ سكت هنيهة (أو هنيئة) ثمَّ قال: لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر.
و في الصحيح، عن رفاعة بن موسى قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام و أنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره فقال حلال أ لسنا نبيع ثمرتنا ممن يجعله شرابا خبيثا؟
و في الصحيح بسندين و الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصره خمرا ثمَّ باعه قال لا يصلح ثمنه ثمَّ قال: إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم راويتين من خمر فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه و آله فأهريقتا و قال: إن الذي حرم شربها حرم ثمنها. ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أفضل خصال هذه التي باعها هذا الغلام أن يتصدق بثمنها. إلى غير ذلك من الأخبار.
«و إن صب في الخل خمر» المشهور بين الأصحاب أنه يحرم الخل (أما) للنجاسة (و إما) لأنه لا يعلم أنه يصير خلا أم لا؟ و متى يصير؟ و ذهب المصنف إلى طهارتها
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب الغرر و المجازفة و شراء السرقة إلخ خبر- ٧٩- ٧٦- ٨١- ٧٤- ٧٢ من كتاب التجارة و أورد الأول و الخامس في الكافي باب بيع العصير و الخمر خبر ٩- ٢ من كتاب المعيشة.