روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
وَ كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَ الْفُقَّاعُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ
______________________________
يضرب في الخمر و النبيذ ثمانين، الحر و العبد و اليهودي و النصراني قلت: و ما شأن
اليهودي و النصراني؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شربها يكون ذلك في بيوتهم.
و في الموثق كالصحيح عن أبي بصير قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد الحر و العبد و اليهودي و النصراني في الخمر و النبيذ ثمانين فقلت: فما بال اليهودي و النصراني فقال: إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنه ليس لهم أن يظهروا شربها و في الموثق كالصحيح عن سماعة مثله، و في الحسن كالصحيح. عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهودي و النصراني في الخمر و النبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين، و كذلك المجوسي (أو المجوس) و لم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم و كنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين[١].
و في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في كتاب علي عليه السلام يضرب شارب الخمر و شارب المسكر، قلت كم؟ قال حدهما واحد[٢] «و كلما أسكر كثيره» قد تقدم الأخبار المتواترة فيه.
«و الفقاع بتلك المنزلة» في حرمة القليل و الكثير و في وجوب الحد بشربه أما الحرمة فقد تقدم، و أما الحد- فروى الشيخ في الصحيح. عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الفقاع فقال: خمر و فيه
[١] الكافي باب ما يجب على أهل الذمّة من الحدود خبر ٧.