روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٦ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
.........
______________________________
و في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كيف كان يجلد
رسول الله صلى الله عليه و آله قال: فقال كان يضرب بالنعال و يزيد كلما أتي
بالشارب ثمَّ لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك علي عليه السلام
على عمر فرضي بها.
و الظاهر أنه لذلك سمي بالجلد لأن الضرب أولا كان بالجلد، و المراد بالناس أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بقوله صلى الله عليه و آله أي كان يزيد صلى الله عليه و آله حتى وصل إلى الثمانين فلم يتجاوز عنها.
و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أ رأيت النبي صلى الله عليه و آله كيف كان يضرب في الخمر؟ فقال: كان يضرب بالنعال و يزيد إذا أتي بالشارب ثمَّ لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك علي عليه السلام على عمر[١].
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شرب حسوة[٢] خمر قال: يجلد ثمانين جلدة قليلها و كثيرها حرام.
و في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام كان يقول إن الرجل إذا شرب الخمر سكر و إذا سكر هذي و إذا هذي افترى فاجلدوه جلد المفتري و الظاهر أن غرضه عليه السلام مماشاتهم في المقايسة ليقروا بالحد و أقروا بذلك عليه.
[١] أورده و التسعة التي بعده في الكافي باب ما يجب فيه الحدّ في الشراب خبر ٥- ١- ٧- ٣- ٦- ٤- ١٢- ١٣- ٩- ٨ و التهذيب باب الحدّ في السكر و اشرب المسكر إلخ خبر ١٠- ٧- ٣- ٦- ٤- ٥- ١٣- ١- ١١- ١٢ و أورد الأخير ايضا في الكافي باب ما يجب على أهل الذمّة من الحدود خبر ١.