روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - بَابُ دِيَةِ الْأَصَابِعِ وَ الْأَسْنَانِ وَ الْعِظَامِ
قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى الْوَرِقِ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الدِّيَةِ الْيَوْمَ الْوَرِقُ أَوِ الْإِبِلُ فَقَالَ الْإِبِلُ هِيَ مِثْلُ الْوَرِقِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ.
______________________________
الإبل (أو) خمسون دينارا (أو) شبههما، و هذه هي الغالب في السقوط بالجناية نعم
يمكن في الضاحكان، السقوط، و في الأضراس إن وقعت الجناية عليها الأحوط الصلح في
الزائد على خمسة و عشرين دينارا لصحة الروايات المتقدمة و إن أمكن الجمع بما
ذكرناه من حمل الأسنان على المقاديم، و لو لم تحمل عليها لكان يزيد على الدية.
لكن روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية تامة، و ذكر الرجل، الدية تامة، و لسانه الدية تامة، و أذنيه الدية تامة، و الرجلان بتلك المنزلة، و العينان بتلك المنزلة، و العين العوراء الدية تامة، و الإصبع من اليد أو الرجل فعشر الدية، و السن من الثنايا و الأضراس سواء نصف العشر، و الموضحة خمسة من الإبل، و السمحاق أربعة من الإبل، و الدامية صلح أو قصاص إذا كان عمدا كان دية أو قصاصا، و إذا كان خطأ كان الدية، و المنقلة خمسة عشر، و الجائفة ثلث الدية و المأمومة ثلث الدية.
و جراحة المرأة و الرجل سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية فإذا جاز ذلك فالرجل يضعف على المرأة ضعفين.
و الخطأ مائة من الإبل أو ألف من الغنم أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار و إن كانت الإبل فخمس و عشرون، بنت مخاض و خمس و عشرون بنت لبون، و خمس و عشرون حقة، و خمس و عشرون جذعة، و الدية المغلظة في الخطإ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر و العصا، الضربة و الاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث، ثلاث و ثلاثون حقة