روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - بَابُ دِيَةِ الْأَصَابِعِ وَ الْأَسْنَانِ وَ الْعِظَامِ
٥٢٩٩ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ فِي الدِّيَةِ سَوَاءٌ وَ قَالَ فِي السِّنِّ إِذَا ضُرِبَتِ انْتُظِرَ بِهَا سَنَةً فَإِنْ وَقَعَتْ أُغْرِمَ الضَّارِبُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ إِنْ لَمْ تَقَعْ وَ اسْوَدَّتْ أُغْرِمَ ثُلُثَيْ دِيَتِهَا.
______________________________
للعلم و كانت عندهم كثيرة، و الغالب من أحواله أنه كان يسأل من المعصوم كلما كان
سمع من غيره مسندا أو مرسلا و لو بعرض الكتاب عليه.
«و روى ابن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن عبد الله بن سنان (إلى قوله) سواء» و عمل به جماعة من الأصحاب لتأيده بأخبار أخر تقدم بعضها و سيجيء، و حمله بعضهم على أن المراد بالأصابع غير الإبهام جمعا بينها و بين صحيحة ظريف و التخيير محتمل «و قال في السن إذا ضربت» و لم تسقط و السن مؤنث في الإنسان و غيره، لكن قد يذكر مؤولا بالضرس كما هو دأبهم في أمر التذكير و التأنيث و يسهلون أمرهما «انتظر بها سنة» فإنه إن كانت تسقط فتسقط إلى سنة «فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم» و يظهر منه أن الأسنان متساوية لعدم التفصيل، و يمكن حملها على المقاديم كما هو المتعارف في إطلاق السن عليها و الضرس على المآخير «و إن لم تقع و اسودت أغرم ثلثي ديتها» لأن اسودادها بمنزلة شللها.
و روى الشيخان في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
أصابع اليدين و الرجلين سواء في الدية، في كل إصبع عشر من الإبل و في الظفر خمسة دنانير[٢].
[١] الكافي باب دية الشفتين خبر ٧ و باب دية الجراحات خبر ١١ و التهذيب باب ديات الأعضاء و الجوارح إلخ خبر ٣٨ و ٤٠ و كأنّ الصدوق ره لفّقهما و جعلهما خبرا واحدا لاتحاد سنديهما.