روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
وَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ فَرَّقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ اقْتُصَّ مِنْهُ ثُمَّ قُتِلَ وَ إِنْ كَانَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَأَصَابَهُ ذَلِكَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ.
٥٢٨١ وَ رَوَى ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَ عَيْنِ الْأَعْمَى وَ ذَكَرِ الْخَصِيِّ الْحُرِّ وَ أُنْثَيَيْهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ فِي ذَكَرِ
______________________________
عليهما
السلام» و يؤيده ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه و بصره و اعتقل لسانه ثمَّ مات فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثمَّ قتل و إن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل و لم يقتص منه[١].
هذا إذا مات، أما إذا لم يمت فله القصاص في الجميع للآية و الأخبار و دية المجموع كذلك مع الخطإ.
و لما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه و بصره و لسانه و عقله و فرجه و انقطع جماعه و هو حي بست ديات[٢].
«و روى ابن محبوب عن أبي أيوب» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[٣] «عن بريد العجلي (إلى قوله) في لسان الأخرس» فإنه شل «و عين الأعمى» بأن يقلع ما لم يكن لها نور «و ذكر الخصي» فإنه كالشل لأنه لا فائدة له «و أنثييه» إذا لم يكن له ذكر أو إذا كان موجوء (أو) الجلدة بدون البيضتين «ثلث الدية» فذكر العنين كذكر الخصي و لا يقاس به، بل بما سيجيء «و في ذكر
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ديات الأعضاء و الجوارح إلخ خبر ٣٤- ٣١ و أورد الثاني في الكافي باب الرجل يضرب الرجل فيذهب سمعه و بصره و عقله خبر ٢.