روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦ - بَابُ مَا يَجِبُ بِهِ التَّعْزِيرُ وَ الْحَدُّ وَ الرَّجْمُ وَ الْقَتْلُ وَ النَّفْيُ فِي الزِّنَا
فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَثْبَتُّ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ وَ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِيمَا أَخْبَرْتَهُ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ ضَادَّنِي فِي مُلْكِي اللَّهُمَّ وَ إِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُعَانِدٍ لَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ أَحْكَامَكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ مُتَّبِعٌ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ تُحِبُّهُ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَلَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَامَ ع فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً-
______________________________
«اللهم
إني قد أثبت عليها» أو أنه قد ثبت ذلك- و فيهما" أنه قد ثبت لك عليها" «و أنك قد
قلت لنبيك صلى الله عليه و آله و سلم من عطل» و فيهما" لنبيك
صلى الله عليه و آله فيما أخبرته به عن دينك يا محمد من عطل" كما في بعض
النسخ أيضا «و ضادني في ملكي» و فيهما" و طلب بذلك مضادتي «فنظر إليه
عمرو بن حريث» و فيهما" قال فنظر إليه عمرو بن حريث و كأنما الرمان
يفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمرو قال: يا أمير المؤمنين"" و في
النهاية" الفقوء الشق و البخص و منه الحديث كأنما فقئ في وجهه حب الرمان أي
بخص، و المراد به أنه أحمر وجهه عليه السلام غضبا.
«لتكفلنه و أنت صاغر» أي ذليلا بلا أجر لأنك عاهدتها و المسلمون عند شروطهم، و يطلق هذا الكلام في مقام السب و الذم و قاله عليه السلام نكالا له و لغيره لأنه يمكن إن لم يكفله أن لا ترجم و لم يكن وجب عليه لأنه لم يكمل أربعة إقرارات.
«ناد في الناس الصلاة جامعة» و فيهما" الصلاة" أي كنداء الصلاة جامعة أو بها بأن يكون المعهود أن ينادي بالصلاة جامعة عند أوقات الصلوات ثمَّ غلب