روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ
٥١٠٨ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي نَفَرٍ نَحَرُوا بَعِيراً فَأَكَلُوهُ فَامْتُحِنُوا أَيُّهُمْ نَحَرَ فَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ نَحَرُوهُ جَمِيعاً لَمْ يَخُصُّوا أَحَداً دُونَ أَحَدٍ فَقَضَى أَنْ تُقْطَعَ أَيْمَانُهُمْ.
٥١٠٩ وَ رَوَى يُونُسُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ سَرَقَ مِنَ الْمَغْنَمِ الشَّيْءَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ قَالَ يُنْظَرُ كَمِ الَّذِي يُصِيبُهُ فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نَصِيبِهِ عُزِّرَ وَ دُفِعَ إِلَيْهِ تَمَامُ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ أَخَذَ فَضْلًا بِقَدْرِ ثَمَنِ مِجَنٍّ وَ هُوَ رُبُعُ دِينَارٍ قُطِعَ
______________________________
و في الحسن، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يقطع من سرق شيئا من
الفاكهة و إذا مر بها فليأكل و لا يفسد.
و عن إسحاق بن عمار قويا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان قال يقطع به.
فيحمل على ما إذا سرق من الحرز و كان قيمة الدينار ثمان دراهم أو عشرة و يقال بالخمس كما سيجيء فظهر أن عدم القطع بناء على الغالب من عدم الحيطان على البساتين في بلاد العرب، و تقدم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يهدم جدران البساتين وقت الثمرة للمارة.
«و روى محمد بن قيس» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح «نحروا بعيرا» و يحمل على الأخذ من الحرز، و يمكن أن يكون الحكم فيه كذلك مطلقا لما تقدم الأخبار أنه لا يتعرض للبعير في الماء و الكلاء لأن خفه حذاؤه و كرشه سقاية.
«و روى يونس» لم يذكر و رواه الشيخ في الصحيح[١] «عن عبد الله بن سنان» و يدل على أنه يقطع في سرقة الغنيمة من لا يكون له فيها شركة و من
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب الحدّ في السرقة إلخ خبر ٢٨- ٢٣ ٢٥- ٢٧- ٢٦ و أورد الثاني في الكافي باب حدّ القطع كيف هو خبر ٧ و الثالث في*.- باب ما لا يقطع فيه السارق خبر ٦ و الرابع في باب ما يجب على الطرار و المختلس من الحد خبر ٦.