روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مَا جَاءَ فِي الْغِنَاءِ وَ الْمَلَاهِي
ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ضَمَانٌ.
٥٠٩٢ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع خَمْسَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ مُحَالٌ الْحُرْمَةُ مِنَ الْفَاسِقِ مُحَالٌ وَ الشَّفَقَةُ مِنَ الْعَدُوِّ مُحَالٌ وَ النَّصِيحَةُ مِنَ الْحَاسِدِ مُحَالٌ وَ الْوَفَاءُ مِنَ الْمَرْأَةِ مُحَالٌ وَ الْهَيْبَةُ مِنَ الْفَقِيرِ مُحَالٌ.
وَ الْغِنَاءُ مِمَّا أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
٥٠٩٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قَالَ الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ وَ قَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام الحرمة من الفاسق محال» لأنه إذا لم يلاحظ حرمة
الله فكيف يلاحظ غيره و كأنه على الغالب.
«و الغناء مما أوعد الله عليه النار» أي حرام أو كبيرة رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: الغناء مما وعد الله (أو أوعد الله) عليه النار و تلا هذه الآية و من الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم و يتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين)[١].
اعلم أن أكثر المفسرين على أن لهو الحديث الغناء و ذهب بعضهم إلى أنه الغناء و جميع ما يلهي عن الله تعالى من الآلات اللهو و القصص المفتراة كقصة رستم و إسفنديار، و يمكن حمل هذه الأخبار على كونه فردا منه، و الظاهر أن اللام في (ليضل) لام العاقبة أي يحصل الإضلال به و إلا لم يحسن الاستشهاد به، و لو سلم أن الآية نزلت في النضر بن الحارث و الذي كانت له مغنية لإضلالهما الناس عن الإسلام لأن خصوص السبب لا يخصص و العمدة قول المعصومين صلوات الله عليهم.
و روي في الحسن كالصحيح بل الصحيح عن ابن أبي عمير عن مهران بن
[١] أورده واحد العشر التي بعده في الكافي باب الغناء خبر ٤- ٥- ١٦- ٨- ٧- ١٣- ١- ٩- ١٠- ١٥- ٢٤- ٢٥ من كتاب الاشربة.