نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٧٤ - و مباح
فكيف لا يكون أفضل الأمكنة؟ و ليس محل عمل لنا، فهذا معنى غير تضعيف الأعمال فيه. انتهى
و لكن تفضيل الزمان و المكان إنما يظهر أثره غالبا باعتبار ما يقع فيه، ذكره النجم الغيطى في بعض تعاليقه. انتهي.
قال الشيخ الرحمانى في حاشيته على التحرير: «أفضل الليالى ليلة المولد، ثم ليلة القدر، ثم ليلة الإسراء، فعرفة، فالجمعة، فنصف شعبان، فالعيد. و أفضل الأيام يوم عرفة، ثم يوم نصف شعبان، ثم الجمعة، و الليل أفضل من النهار».
و على ذكر المولد الشريف فقد ذكر الإمام العلّامة عبد العزيز الزمزمى في همزيته المفتوحة، التى عارض بها همزية البوصيرى المضمومة التى أولها:
كيف ترقي رقيّك الأنبياء * * * يا سماء ما طاولتها سماء
و همزية القيراطي المكسورة، التي أولها:
ذكر الملتقى على الصفراء * * * فبكاه بدمعة حمراء
ذكر الزمزمى المولد الشريف، فناسب أن نذكر من هذه القصيدة طرفا، قال فى المطلع:
أ ثغور منها الصباح أضاء * * * أم بروق علي النّقا تتراءى
إلى أن قال:
يوم ميلاده و ليلة مسرا * * * ه ازدهى الليل و النهار ازدهاء
و سما القدر منهما بفخار * * * طبّق الأرض سوددا و السماء
ملئت مكة سرورا و لم * * * لا يملأ البشر قطرها سراء
و هي أرض بها الولادة و المو * * * لود فيها منها ابتدا الإسراء
كان ترداده و مرباه فيها * * * فجلا نور شمسه البطحاء
و علا الأنس و الوقار جبالا * * * راسيات بها خصوصا حراء
كان مبدأ ظهوره من حراء * * * حين أنهي الخلوّ فيه خفاء
شقّ صدر له هناك و شقّ * * * البدر، فالشرط كان ثمّ جزاء
أرضعته حليمة بلباها * * * فغدا الحلم وصفها و الحياء