نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٠٢ - الفصل العاشر فيما وقع من وفود العرب عليه
حجّ حجة الوداع مفردا بالحج دون العمرة، و تابعه على مقالته هذه بعضهم، و هو أحد قولي الإمام الشافعى رضى الله عنه.
و في هذه السنة أسلم جرير بن عبد الله البجلي.
و نزلت سورة إذا جاء نصر الله و الفتح بمنى يوم النحر في حجة الوداع، و المعنى: إذا جاء نصر الله نبيّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على أعدائه، و الفتح فتح مكة، و قيل: نزلت قبل موته (صلّى اللّه عليه و سلّم) بثلاثة أيام. و كان (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعد نزول هذه السورة يكثر من قول «سبحان اللّه و بحمده أستغفر الله و أتوب إليه» و علم بها أنه قرب أجله، قال أبو هريرة رضى الله عنه: لما نزلت قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «الله أكبر جاء نصر الله و الفتح».
و عن جابر رضى الله عنه: أنه كان ذات يوم يبكى بكاء شديدا، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: سمعت رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: دخل الناس في دين الله أفواجا، و المراد بالناس أهل اليمن.
* و في هذه السنة مات إبراهيم ابن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم).