الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٠ - ١- هل حكم بنو إسرائيل في مصر؟!
و قومه قلقين من موسى و مستعدين لمواجهته أيضا.
ثمّ يذكر القرآن النتيجة الإجمالية لعاقبة فرعون و قومه و زوال حكومته، و قيام حكومة بني إسرائيل، فيقول: فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ ... وَ كُنُوزٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ.
أجل كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ.
و هناك اختلاف بين المفسّرين في المراد من كلمة مَقامٍ كَرِيمٍ، فقال بعضهم بأنّها القصور المجللة و المساكن المظللة ...
و قال بعضهم بأنّها المجالس المنعقدة بالحبور و السرور و النشاط.
و قال بعضهم: المراد مقام الحكام و الأمراء، الذين يجلسون على كراسيهم و من حولهم أتباعهم و جنودهم يمتثلون أوامرهم ...
و قال بعضهم: بل يعني المنابر التي كان يصعدها الخطباء «المنابر التي كانت لصالح فرعون و حكومته و جهازه فهي بمثابة أبواق إعلام له».
و بالطبع فإن المعنى الأوّل أنسب من الجميع كما يبدو، رغم أن هذه المعاني غير متباينة و من الممكن أن تجتمع هذه المعاني جميعا في مفهوم الآية ...
فالمستكبرون (فرعون و قومه) أخرجوا من قصورهم و حكومتهم و موقعهم و قدرتهم، كما أخرجوا من مجالسهم المنعقدة بالحبور و السرور.
ملاحظتان
١- هل حكم بنو إسرائيل في مصر؟!
على أساس تعبير الآيات المتقدمة كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ... فإنّ جمعا من المفسّرين يعتقدون أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر و سيطروا على