الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٨ - ١- الانحراف الجنسي انحراف مخجل
الانحراف الجنسي «اللواط» بشكل واسع هي قوم لوط، [١] إلّا أن التّفسير الأوّل مع الآية التالية- أكثر انسجاما.
ثمّ أضاف قائلا: وَ تَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ.
فالحاجة و الغريزة الطبيعية، سواء كانت روحية أم جسمية لم تجرّكم إلى هذا العمل الانحرافي الشنيع ابدا، و إنّما جرّكم الطغيان و التجاوز، فتلوثتم و خزيتم به ...
إن ما تقومون به يشبه من يترك الثمر الطيب و النافع و السالم، و يمضي نحو الغذاء المسموم الملوّث المميت ... فهذا الفعل ليس حاجة طبيعية ... بل هو التجاوز و الطغيان!
بحثان
١- الانحراف الجنسي انحراف مخجل
أشار القرآن في سور متعددة منه- كالأعراف و هود و الحجر و الأنبياء و النمل و العنكبوت، إلى ما كان عليه قوم لوط من الوزر الشنيع ... إلّا أن تعابيره- في السور المذكورة آنفا- يختلف بعضها عن بعض ... و في الحقيقة إن كل تعبير من هذه التعابير يشير إلى بعد من أبعاد عملهم الشنيع:
ففي «الأعراف» نقرأ مخاطبة لوط إيّاهم بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ. [٢] و في الآية (٧٤) سورة الأنبياء يتحدث القرآن عن لوط فيقول: وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ.
أمّا في الآية- محل البحث- فقد قرأنا مخاطبة لوط إياهم بقوله:
[١]- في شأن انحراف هؤلاء القوم، يذكر التأريخ قصة يمكن مراجعتها في تفسير الآية (٨١) من سورة هود ...
[٢]- سورة الأعراف، الآية ٨١.