الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - لا تتعب نفسك في نصحنا
الآيات [سورة الشعراء (٢٦): الآيات ١٣٦ الى ١٤٠]
قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ (١٣٦) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠)
التّفسير
لا تتعب نفسك في نصحنا:
رأينا في الآيات المتقدمة أحاديث النّبي هود المحترق القلب شفقة لقومه المعاندين «عاد» و ما حملته هذه الأحاديث من معان غريزة سامية ... و الآن ينبغي أن نعرف جواب قومه الجارح و غير المنطقي و لا المعقول، يقول القرآن في هذا الصدد قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ فلن يؤثر ذلك فينا، فلا تتعب نفسك.
أمّا اعتراضك علينا بهذه الأمور فلا محل له من الاعراب إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ.
و ليس الأمر كما تقول، فإنّه لا شيء بعد الموت وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ لا في هذا